البهوتي
490
كشاف القناع
فيمهل يتمكن فيه من الوفاء ، ( قاله الشيخ ) . كما يمهل الموكل ( ولو مطل ) المدين الحق ( حتى شكى عليه . فما غرمه ) رب الحق ( فعلى ) المدين ( المماطل ) إذا كان غرمه على الوجه المعتاد ، ذكره في الاختيارات . لأنه تسبب في غرمه بغير حق . ( وفي الرعاية : لو أحضر مدعي به ولم يثبت للمدعي لزمه ) أي المدعي ( مؤنة مؤنة ( رده ) إلى موضعه ، لأنه ألجأه إلى ذلك بغير حق . ( وإلا ) بأن أثبت ( لزم المنكر ) لحديث : على اليد ما أخذت حتى تؤديه . ( وقال الشيخ : لو تغيب مضمون عنه فغرم الضامن بسببه ) رجع بما غرمه أو أنفقه في الحبس ، كما تقدم ، أطلقه في موضع وقيده في آخر بقادر على الوفاء ، وتقدم . قال في شرح المنتهى : ولعل المراد ضمنه بإذنه ، وإلا فلا فعل له ولا تسبب . ( أو غرم ) شخص ( بسبب كذب عليه عند ولي الأمر ) أو بإغراء أو دلالة عليه ، ( رجع ) الغارم ( على المتسبب ) بما غرمه لتسببه . وقرار الضمان على الآخذ إن كان الاخذ ظلما . ( فإن أبى من ) أي مدين ( له مال يفي بدينه ) الحال ( الوفاء ، حبسه الحاكم ) لما روى عمرو بن الشريد عن أبيه عن النبي ( ص ) قال : لي الواجد ظلم ، يحل عرضه وعقوبته رواه أحمد وأبو داود وغيرهما . قال أحمد : قال وكيع : عرضه شكواه ، وعقوبته وظاهر كلامه : أنه متى توجه حبسه حبس . ولو كان أجيرا في مدة الإجارة ، أو امرأة مزوجة ، لأن الإجارة والزوجية لا تمنع من الحبس ، ذكره في المبدع . تتمة : قال الشيخ تقي الدين : ولا يجب حبسه في مكان معين ، بل المقصود : منعه من التصرف حتى يؤدي الحق ، فيحبس ولو في دار نفسه بحيث لا يمكن من الخروج . ( وليس له ) أي للحاكم ( إخراجه ) أي المدين من الحبس . ( حتى يتبين له أمره ) أي أنه معسر . فيجب إطلاقه ( أو يبرأ ) المدين ( من غريمه بوفاء أو إبراء ) أو حوالة . فيجب إطلاقه لسقوط